السيد الخميني

149

كتاب الطهارة ( ط . ج )

ولازم الثالث أن يكون الدم الأوّل المستمرّ محسوباً لا غير . ولازم الرابع أن يكون الدمان محسوبين دون النقاء . ولا ترجيح لأحدهما لو لم نقل : إنّه لمّا كان السؤال عن الطمث ، يكون المراد من الجواب اتفاق أيّامه . ولو فرض الظنّ بترجيح اتفاق أيّام الدم المذكور في الكلام أخيراً ، فاعتبار مثل هذا الظنّ الغير المستند إلى الظهور مشكل ، بل ممنوع . مع أنّ لازمه كون العبرة بالدم الأوّل المستمرّ لا الدمين . والإنصاف : أنّ الرواية لا تقاوم ما استظهرناه من المرسلة وسائر الأدلَّة ؛ لو لم نقل بظهورها في تأسيس الكبرى الكلَّية التي في المرسلة . بل لا يبعد تحكيم المرسلة عليها ؛ على نحو ما مرّ من تحكيم بعض فقرأت المرسلة على بعض " 1 " فلا ريب في أنّ الأظهر هو احتساب النقاء والدمين . ويظهر حال الفروع الكثيرة في المقام من التأمّل فيما ذكرنا واستفدنا من الأدلَّة .

--> " 1 " تقدّم في الصفحة 135 .